
شهدت السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا لاستخدام إبر التخسيس، خصوصًا بعد زيادة الحديث عن حقن Ozempic، والتي تحتوي على المادة الفعالة سيماجلوتايد (Semaglutide). وعلى الرغم من أن هذا الدواء تم اعتماده أساسًا لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، إلا أنه أصبح يُستخدم أيضًا تحت إشراف طبي للمساعدة في إنقاص الوزن، نظرًا لتأثيره الواضح على الشهية والوزن.
لكن قبل التفكير في استخدام إبر أوزمبك لأغراض التخسيس، من الضروري إجراء مجموعة من التحاليل الطبية للتأكد من ملاءمة الدواء للحالة الصحية، وتجنب أي مضاعفات محتملة. في هذا المقال سنتناول بالتفصيل ماهية إبر أوزمبك، آلية عملها، فوائدها، أضرارها، وأهم التحاليل المطلوبة قبل البدء بها.
أوزمبك هو دواء يُحقن تحت الجلد مرة أسبوعيًا، ويعمل كمحفز لمستقبلات هرمون GLP-1 (Glucagon-Like Peptide-1). هذا الهرمون يُفرز طبيعيًا في الجسم بعد تناول الطعام، ويساهم في:
عند استخدام سيماجلوتايد، يتم تعزيز هذه التأثيرات، مما يؤدي إلى تقليل الشهية بشكل ملحوظ، وانخفاض كمية الطعام المتناولة، وبالتالي فقدان الوزن تدريجيًا.
يؤثر الدواء على مراكز الشبع في الدماغ، مما يقلل الرغبة في تناول الطعام، خصوصًا الأطعمة عالية السعرات الحرارية.
أظهرت الدراسات السريرية أن المرضى يمكن أن يفقدوا نسبة تتراوح بين 5% إلى 15% من وزنهم خلال عدة أشهر عند استخدام الدواء مع نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم.
يساعد في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهو أمر مهم لمن يعانون من مقاومة الإنسولين أو مقدمات السكري.
يساهم في تقليل الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية، وهي الدهون الأكثر ارتباطًا بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وهو الهدف الأساسي للدواء لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مما يجعله خيارًا مناسبًا للمرضى الذين يعانون من السمنة والسكري معًا.
رغم الفوائد الواضحة، إلا أن أوزمبك قد يسبب مجموعة من الآثار الجانبية، تختلف شدتها من شخص لآخر.
غالبًا ما تظهر هذه الأعراض في الأسابيع الأولى من الاستخدام، ثم تقل تدريجيًا مع استمرار العلاج.
لذلك لا يجب استخدام الدواء دون تقييم طبي شامل.
إجراء التحاليل الطبية قبل استخدام إبر التخسيس ليس إجراءً شكليًا، بل خطوة أساسية لضمان سلامة المريض. الهدف من هذه التحاليل هو:
يُستخدم لتقييم متوسط مستوى السكر في الدم خلال الثلاثة أشهر الماضية، ويساعد الطبيب في تحديد ما إذا كان المريض يعاني من السكري أو مقدماته.
لتقييم مستوى السكر الحالي في الدم، ومعرفة خط الأساس قبل بدء العلاج.
نظرًا لأن الجفاف أو القيء الشديد قد يؤثران على الكلى، فمن الضروري التأكد من سلامتها قبل بدء العلاج.
لتقييم كفاءة الكبد واستبعاد أي التهابات أو اضطرابات مزمنة.
لتقييم مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية، خاصة أن السمنة غالبًا ما ترتبط بارتفاع الدهون في الدم.
مهم لاستبعاد اضطرابات الغدة الدرقية، خاصة في حال وجود تاريخ عائلي لأورام الغدة الدرقية.
يُطلب هذا التحليل في بعض الحالات، خصوصًا إذا كان لدى المريض تاريخ سابق من التهاب البنكرياس.
لأن فقدان الوزن السريع قد يؤثر على مخزون بعض الفيتامينات في الجسم.
لا يُنصح باستخدام إبر أوزمبك في الحالات التالية:
كما يجب استخدامه بحذر شديد لدى كبار السن أو من يتناولون عدة أدوية مزمنة.
رغم فعاليتها، إلا أن أوزمبك ليس حلًا سحريًا. عند التوقف عن استخدامه دون تعديل نمط الحياة، قد يعود الوزن مرة أخرى. لذلك يجب أن يكون استخدامه جزءًا من خطة علاجية شاملة تشمل:
لا يقتصر الأمر على التحاليل قبل البدء فقط، بل يجب أيضًا:
المتابعة المستمرة تساعد في تقليل المخاطر وتحقيق أفضل نتائج ممكنة.
إبر أوزمبك تمثل خيارًا طبيًا فعالًا للمساعدة في إنقاص الوزن، خاصة لدى مرضى السكري أو من يعانون من السمنة المرتبطة بمشكلات أيضية. ومع ذلك، فإن استخدامها يجب أن يكون مبنيًا على تقييم طبي دقيق يشمل تحاليل شاملة قبل البدء، ومتابعة دورية أثناء العلاج.
فقدان الوزن بطريقة آمنة يتطلب توازنًا بين العلاج الدوائي، التغذية الصحية، والنشاط البدني. والقرار النهائي باستخدام إبر التخسيس يجب أن يتم بالتشاور مع الطبيب المختص بعد الاطلاع على نتائج التحاليل وتقييم الحالة الصحية بشكل كامل.
الموقع الرسمي لشركة نوفونورديسك (Novo Nordisk) – الصفحة الخاصة بأوزمبك:
https://www.novo-pi.com/ozempic.pdf
موقع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) – Ozempic:
https://www.fda.gov/drugs
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز