
يُعد فيروس نيبا (Nipah Virus) من أخطر الفيروسات الناشئة التي ظهرت في العقود الأخيرة، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات المرتبط به وقدرته على الانتقال من الحيوان إلى الإنسان، ومن الإنسان إلى الإنسان في بعض الحالات. ينتمي هذا الفيروس إلى عائلة Paramyxoviridae وجنس Henipavirus، ويُصنف ضمن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان (Zoonotic Diseases). أثار فيروس نيبا قلقًا عالميًا متزايدًا، خاصة بعد تسجيل عدة فاشيات في دول جنوب وجنوب شرق آسيا، مثل ماليزيا، بنغلاديش، والهند.
تهدف هذه المقالة إلى تقديم شرح علمي شامل ومبسط عن فيروس نيبا، يشمل الأسباب، الأعراض، التاريخ المرضي، طرق التشخيص والتحاليل المخبرية، إضافة إلى أساليب الوقاية والسيطرة على العدوى.
يُصنَّف مرض نيبا كأحد الأمراض الفيروسية الخطيرة والنادرة، وينتج عن الإصابة بفيروس نيبا، وهو فيروس حيواني المنشأ يمكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر خفافيش الفاكهة أو من خلال الاحتكاك المباشر مع أشخاص مصابين. يستهدف المرض بشكل أساسي الجهاز العصبي والجهاز التنفسي، وقد يتسبب في التهاب الدماغ ومضاعفات صحية شديدة قد تصل إلى الوفاة. وتزداد خطورة مرض نيبا بسبب ارتفاع نسبة الوفيات وعدم توفر علاج مخصص أو لقاح فعال حتى الوقت الحالي، مما يجعل الالتزام بإجراءات الوقاية والاكتشاف المبكر عاملين أساسيين للحد من انتشاره.
فيروس نيبا هو فيروس RNA مغلف، يسبب مرضًا شديد الخطورة يصيب الجهاز التنفسي والجهاز العصبي المركزي. يتميز الفيروس بقدرته على إحداث التهاب دماغي حاد (Encephalitis) قد يؤدي إلى الوفاة أو مضاعفات عصبية طويلة الأمد لدى الناجين.
المستودع الطبيعي للفيروس هو خفافيش الفاكهة، وخاصة تلك التابعة لجنس Pteropus والمعروفة باسم الثعالب الطائرة. تنتقل العدوى إلى الإنسان إما مباشرة من الحيوانات المصابة أو عبر منتجات غذائية ملوثة، أو من خلال المخالطة المباشرة لشخص مصاب.
تعود الإصابة بفيروس نيبا ( مرض نيبا ) إلى عدة أسباب وعوامل رئيسية، يمكن تلخيصها فيما يلي:
تتراوح فترة حضانة فيروس نيبا عادة بين 4 إلى 14 يومًا، وقد تمتد في بعض الحالات النادرة إلى أكثر من ذلك. تبدأ الأعراض غالبًا بشكل غير نوعي، ثم تتطور إلى أعراض خطيرة.
تصل نسبة الوفيات في بعض الفاشيات إلى 40–75%، ما يجعل فيروس نيبا من أكثر الفيروسات فتكًا.
تم اكتشاف فيروس نيبا لأول مرة عام 1998 في ماليزيا، وتحديدًا في قرية تُدعى “نيبا”، والتي اشتُق منها اسم الفيروس. ارتبطت تلك الفاشية بتربية الخنازير، حيث انتقل الفيروس من الخفافيش إلى الخنازير، ثم إلى الإنسان.
يُعد التشخيص المبكر لفيروس نيبا أمرًا بالغ الأهمية للحد من انتشاره وتقليل الوفيات.
حتى الآن، لا يوجد علاج نوعي معتمد أو لقاح فعال لفيروس نيبا، ويعتمد التدبير العلاجي على:
تُجرى أبحاث مستمرة لتطوير لقاحات وأدوية مضادة للفيروسات.
الوقاية تُعد الوسيلة الأهم لمكافحة فيروس نيبا، وتشمل:
يمثل فيروس نيبا ( مرض نيبا او كما يطلق عليه عدوى فيروس نيبا – Nipah virus infection) تهديدًا صحيًا عالميًا حقيقيًا، خاصة في ظل غياب علاج أو لقاح فعال حتى الآن. ويكمن التحدي الأكبر في سرعة اكتشاف الحالات، والالتزام الصارم بإجراءات الوقاية، والتعاون بين الجهات الصحية والبحثية. إن رفع مستوى الوعي المجتمعي وتطوير أنظمة الترصد الوبائي يُعدان خط الدفاع الأول للحد من انتشار هذا الفيروس القاتل وحماية الصحة العامة.
وزارة الصحة السعودية – صفحة فيروس نيباه
https://www.moh.gov.sa/HealthAwareness/EducationalContent/Diseases/Infectious/Pages/NiV.aspx
منظمة الصحة العالمية – ورقة معلومات عن فيروس نيباه
https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/nipah-virus
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز