
يُعد الزنك من العناصر النزرة الأساسية (Trace Elements) التي يحتاجها جسم الإنسان بكميات صغيرة نسبيًا، إلا أن تأثيره البيولوجي واسع وعميق. يدخل الزنك في تركيب أكثر من 300 إنزيم، ويساهم في تنظيم مئات البروتينات وعوامل النسخ الجينية، ما يجعله عنصرًا محوريًا في النمو، المناعة، التئام الجروح، الانقسام الخلوي، وصحة الجلد والجهاز العصبي.
ورغم توفر الزنك في العديد من الأغذية، فإن نقصه ما يزال مشكلة صحية في بعض الفئات، خصوصًا في الدول النامية، وبين الأطفال والحوامل وكبار السن، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات سوء الامتصاص. تهدف هذه المقالة إلى عرض الأعراض السريرية لنقص الزنك من منظور علمي، مع شرح الآليات المرضية، وعوامل الخطورة، وأساليب التشخيص.
الزنك عنصر أساسي يشارك في العديد من الوظائف الحيوية، من أبرزها:
أي خلل في مستوى الزنك قد يؤدي إلى اضطراب في هذه العمليات الحيوية.
ينشأ نقص الزنك نتيجة أحد العوامل التالية:
يتم امتصاص الزنك أساسًا في الأمعاء الدقيقة، وأي اضطراب في سلامة الغشاء المخاطي المعوي قد يقلل كفاءة الامتصاص، ما يؤدي إلى نقص تدريجي في مستوياته.
تتفاوت الأعراض حسب شدة النقص ومدته، ويمكن تقسيمها إلى عدة محاور:
يُعد ضعف المناعة من أبرز مظاهر نقص الزنك، ويظهر على شكل:
يرتبط ذلك بضعف وظيفة الخلايا التائية وانخفاض كفاءة الاستجابة المناعية الخلوية.
من العلامات المميزة لنقص الزنك:
ويرجع ذلك إلى دور الزنك في انقسام الخلايا وتجديد الأنسجة الجلدية.
ويُعتقد أن ذلك مرتبط بتأثير الزنك على مستقبلات التذوق وسلامة الغشاء المخاطي.
تشير بعض الدراسات إلى ارتباط نقص الزنك بـ:
ويرتبط ذلك بدور الزنك في تنظيم الناقلات العصبية.
يُعد نقص الزنك أكثر خطورة عند الأطفال، حيث قد يؤدي إلى:
ويرتبط ذلك بدور الزنك الحيوي في انقسام الخلايا والنمو السريع خلال الطفولة.
عند الرجال، قد يؤدي نقص الزنك إلى:
أما عند النساء، فقد يرتبط النقص باضطرابات في الدورة الشهرية في بعض الحالات.
تشمل الفئات المعرضة لخطر أكبر:
يتم التشخيص عبر:
إلا أن تفسير نتائج التحليل قد يكون معقدًا، إذ قد تتأثر مستويات الزنك بعوامل مثل الالتهابات الحادة، أو توقيت أخذ العينة.
تتشابه بعض أعراض نقص الزنك مع:
لذلك يُفضل إجراء تقييم شامل لتحديد السبب بدقة.
تختلف الاحتياجات حسب العمر والجنس:
من أهم المصادر الغذائية:
ويتميز الزنك الحيواني بامتصاص أفضل مقارنة بالمصادر النباتية، نظرًا لوجود مركبات الفيتات في النباتات التي تقلل الامتصاص.
إذا لم يُعالج النقص لفترة طويلة، قد يؤدي إلى:
يعتمد العلاج على شدة النقص، ويشمل:
ويجب الحذر من الإفراط في تناول مكملات الزنك، لأن الجرعات العالية قد تؤدي إلى:
الزنك عنصر أساسي لا غنى عنه للعديد من الوظائف الحيوية في جسم الإنسان. نقصه قد يؤدي إلى طيف واسع من الأعراض التي تمس المناعة، الجلد، النمو، والصحة العصبية والإنجابية. التشخيص المبكر والتدخل الغذائي المناسب يساهمان في الوقاية من المضاعفات وتحسين جودة الحياة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
إن فهم الأعراض والعوامل المؤدية إلى نقص الزنك يمثل خطوة أساسية في تعزيز الصحة العامة والوقاية من المشكلات المرتبطة بسوء التغذية الدقيقة.
National Institutes of Health (NIH) – Zinc Fact Sheet
https://ods.od.nih.gov/factsheets/Zinc-HealthProfessional/
معلومات شاملة عن وظائف الزنك، مصادره ونقصه.
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز