
يُعد العطاس وسيلان الأنف واحتقان الجيوب الأنفية من أكثر الأعراض التي تدفع الأشخاص إلى زيارة الطبيب أو المختبر، خاصة خلال مواسم تغير الطقس أو انتشار الفيروسات. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض قد تبدو متشابهة، فإن السبب وراءها قد يكون مختلفًا تمامًا؛ فقد تكون ناتجة عن حساسية موسمية أو دائمة، وقد تكون بسبب نزلة برد فيروسية، وفي بعض الحالات قد تشير إلى التهابات أخرى تحتاج إلى تقييم طبي.
ويُعد التمييز بين الحساسية ونزلات البرد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب، إذ إن أدوية الحساسية تختلف عن علاج العدوى الفيروسية، كما أن استخدام المضادات الحيوية في نزلات البرد لا يفيد في معظم الحالات لأنها عدوى فيروسية وليست بكتيرية.
وتلعب التحاليل المخبرية دورًا مهمًا في دعم التشخيص، خاصة عندما تستمر الأعراض لفترة طويلة أو تتكرر بصورة متكررة أو تكون الصورة السريرية غير واضحة. وفي هذا المقال نستعرض الفروق بين الحساسية ونزلات البرد، وأبرز التحاليل التي تساعد الطبيب في الوصول إلى التشخيص الصحيح.
الحساسية هي اضطراب يحدث عندما يبالغ جهاز المناعة في الاستجابة لمواد غير ضارة تُعرف باسم مسببات الحساسية، مثل الغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والعفن، وبعض الأطعمة أو الأدوية.
وعند التعرض لهذه المواد، يُنتج الجسم أجسامًا مضادة من نوع IgE، مما يؤدي إلى إفراز مواد مثل الهيستامين، وهي المسؤولة عن ظهور أعراض الحساسية المختلفة.
وقد تكون الحساسية موسمية، مثل الحساسية الناتجة عن حبوب اللقاح في أوقات معينة من السنة، أو قد تكون مستمرة طوال العام بسبب التعرض الدائم للغبار أو عث المنزل أو غيرها من المهيجات.
نزلات البرد هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وتنتج غالبًا عن الفيروسات الأنفية، كما قد تسببها أنواع أخرى من الفيروسات.
وتنتقل العدوى بسهولة من شخص لآخر عبر الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطاس، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو العينين أو الفم.
وعادةً ما تتحسن نزلات البرد تلقائيًا خلال أسبوع إلى عشرة أيام مع الراحة والعناية الداعمة.
يرجع ذلك إلى أن الحالتين تشتركان في عدد من الأعراض، مثل:
لكن توجد علامات تساعد الطبيب على التفريق بينهما عند تقييم الحالة.
العنصر | الحساسية | نزلات البرد |
السبب | استجابة مناعية لمسبب حساسية | عدوى فيروسية |
العدوى | غير معدية | معدية |
بداية الأعراض | بعد التعرض للمسبب | بعد الإصابة بالفيروس |
الحكة | شائعة في الأنف والعينين | نادرة |
العطاس | متكرر ومتواصل | يحدث ولكن بدرجة أقل |
سيلان الأنف | شفاف ومائي غالبًا | يبدأ مائيًا ثم قد يصبح أكثر سماكة |
الحمى | نادرة | قد تظهر خاصة عند الأطفال |
آلام الجسم | غير شائعة | شائعة |
مدة الأعراض | تستمر طالما استمر التعرض للمسبب | غالبًا من 5 إلى 10 أيام |
قد تشمل أعراض الحساسية:
تشمل الأعراض الشائعة:
تزداد احتمالية الإصابة بالحساسية لدى:
قد يوصي الطبيب بإجراء التحاليل عندما:
يُعد تحليل CBC من أكثر الفحوصات طلبًا عند تقييم المرضى الذين يعانون من أعراض تنفسية.
يساعد في:
ولا يعتمد الطبيب على هذا التحليل وحده لتشخيص الحساسية أو نزلات البرد، وإنما يفسره مع الفحص السريري وبقية النتائج.
الخلايا الحمضية هي نوع من خلايا الدم البيضاء يرتبط بالحساسية وبعض الأمراض الطفيلية.
وقد يشير ارتفاعها إلى:
لكن ارتفاعها لا يؤكد التشخيص بمفرده.
يقيس هذا التحليل كمية الأجسام المضادة IgE الكلية في الدم.
ويساعد في:
ورغم أهميته، فإن النتيجة الطبيعية لا تستبعد الحساسية، كما أن ارتفاعه قد يحدث في حالات أخرى.
يستخدم للكشف عن الحساسية تجاه مسببات محددة، مثل:
ويُعد من أهم التحاليل التي تساعد الطبيب على تحديد المسبب ووضع خطة لتجنب التعرض له.
يقيس مستوى البروتين المتفاعل C، وهو مؤشر على وجود التهاب في الجسم.
وقد يساعد في:
ولا يستخدم لتشخيص الحساسية بشكل مباشر.
يقيس سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء، ويُستخدم كمؤشر عام على وجود التهاب.
وقد يطلبه الطبيب مع تحاليل أخرى عندما تكون الأعراض غير واضحة أو عند الاشتباه في وجود أمراض التهابية.
إذا اشتبه الطبيب في وجود عدوى فيروسية معينة، فقد يطلب اختبارات للكشف عن:
وتساعد هذه الفحوصات في تأكيد التشخيص وتوجيه الخطة العلاجية.
الإجابة لا.
فالتحاليل المخبرية تمثل جزءًا من عملية التشخيص، بينما يعتمد الطبيب أيضًا على:
لذلك قد يطلب الطبيب أكثر من تحليل للحصول على صورة متكاملة.
يعتمد العلاج على نوع الحساسية وشدتها، وقد يشمل:
يعتمد العلاج على تخفيف الأعراض، ويشمل:
ولا تُستخدم المضادات الحيوية إلا إذا شُخِّصت عدوى بكتيرية.
يجب طلب الرعاية الطبية إذا:
نعم، فمن الممكن أن يعاني الشخص من حساسية موسمية ثم يصاب بعدوى فيروسية، مما يزيد من شدة الأعراض.
الحكة في الأنف أو العينين تُعد من العلامات الأكثر ارتباطًا بالحساسية، بينما تكون أقل شيوعًا في نزلات البرد.
ليس بالضرورة، إذ يجب تفسير النتيجة مع التاريخ المرضي والفحص السريري وقد يلزم إجراء فحوصات إضافية.
لا، يحدد الطبيب الحاجة إلى التحليل بناءً على طبيعة الأعراض ومدتها وتكرارها.
لا يمكن منع جميع أنواع الحساسية، لكن تجنب مسبباتها والالتزام بالخطة العلاجية يساعدان في تقليل الأعراض ونوبات الحساسية.
قد تبدو الحساسية ونزلات البرد متشابهتين في البداية، إلا أن معرفة الفروق بينهما تساعد على اختيار العلاج المناسب وتجنب الاستخدام غير الضروري للأدوية. ويُعد التقييم الطبي، إلى جانب التحاليل المخبرية مثل CBC وEosinophils وTotal IgE وSpecific IgE وCRP وESR، وسيلة مهمة لدعم التشخيص والوصول إلى سبب الأعراض بدقة. لذلك، عند استمرار الأعراض أو تكرارها أو تأثيرها في جودة الحياة، يُنصح بمراجعة الطبيب لإجراء التقييم والفحوصات اللازمة ووضع الخطة العلاجية المناسبة.
المصادر والمراجع
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز
سيتم التبرع بجزء من قيمة الفاتورة عبر منصة إحسان قدامك العافية
