أهم الفحوصات الطبية المرتبطة بزيادة أعراض الوسواس القهري مرض OCD

أعراض الوسواس القهري مرض OCD

المقدمة

يُعد الوسواس القهري مرض OCD من الاضطرابات النفسية المعقدة التي تمتزج فيها العوامل الوراثية والبيولوجية والنفسية. وعلى الرغم من أن تشخيص الوسواس القهري يتم أساساً من خلال التقييم السريري والسلوكي، إلا أن الكثير من الأطباء يلجأون لطلب مجموعة من الفحوصات والتحاليل الطبية بهدف فهم الأسباب الجسدية التي قد تزيد من حدة الوساوس أو ترفع القلق لدى المريض، مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض بشكل واضح.

العديد من المصابين بالوسواس القهري يلاحظون أن حالتهم تزداد سوءًا عندما يعانون من اضطرابات هرمونية، نقص فيتامينات، انخفاض مخزون الحديد، مشاكل في الغدة الدرقية، أو حتى اضطرابات بسيطة في نسبة السكر في الدم. لذلك فإن فهم الفحوصات المرتبطة بأعراض الوسواس القهري يساعد على بناء صورة أشمل للحالة الصحية، ووضع خطة علاجية أكثر دقة وفعالية.

في هذا المقال ، سنستعرض أهم التحاليل المخبرية التي يمكن أن تؤثر على الوسواس القهري مرض OCD ، مع شرح دور كل تحليل وكيف يمكن أن يسهم في تقليل أو زيادة الأعراض.

أولاً: تحاليل الغدة الدرقية وتأثيرها على الوسواس القهري مرض OCD

اضطرابات الغدة الدرقية من أكثر المشكلات الصحية ارتباطاً بتقلبات المزاج والقلق. زيادة نشاط الغدة الدرقية قد تؤدي إلى تسارع نبضات القلب، توتر نفسي، قلق مستمر، وأفكار سريعة ومتلاحقة. هذه الأعراض قد تجعل الوسواس القهري أكثر حدة، خاصة لأولئك الذين يعانون من تكرار الأفكار القهرية.

أما ضعف نشاط الغدة (قصور الدرقية) فقد يؤدي إلى اكتئاب، بطء في التفكير، إرهاق، وميل للتوتر، وهي عوامل تسهم في تعقيد أعراض الوسواس.

التحاليل المطلوبة تشمل:

  1. TSH
  2. Free T4
  3. Free T3

هذه الفحوصات تساعد على تحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن خلل هرموني أم أن الوسواس القهري نفسه هو الأساس.

ثانياً: تحليل فيتامين د وعلاقته بالقلق والوسواس القهري

فيتامين د عنصر مهم للصحة النفسية، حيث يؤثر على إنتاج السيروتونين، وهو الناقل العصبي المسؤول عن الاستقرار المزاجي. نقص فيتامين د يُعد من أكثر الأسباب البيولوجية شيوعاً التي تزيد من القلق والأفكار الوسواسية.

عندما يكون مستوى فيتامين د منخفضاً، يصبح الشخص أكثر عرضة للتوتر، الحساسية العاطفية، والقلق المفرط، وهذا قد يؤدي إلى زيادة أعراض الوسواس القهري مرض OCD بشكل واضح.

ثالثاً: تحليل فيتامين B12 وتأثيره على الاضطرابات النفسية

فيتامين B12 أساسي في تكوين الأعصاب والمحافظة على صحتها. نقصه يؤدي إلى:

  • توتر
  • ضعف التركيز
  • تقلبات حادة في المزاج
  • قلق شديد

هذه الأعراض تشبه إلى حد كبير ما يعاني منه المصاب بالوسواس القهري، ولذلك فإن فحص B12 مهم جداً، خاصة لمن يعاني من أعراض قوية لا تتحسن بالعلاج النفسي فقط.

رابعاً: مخزون الحديد Ferritin والوسواس القهري مرض OCD

نقص الحديد من المشكلات الصحية الشائعة وقد يكون له تأثير مباشر على الحالة النفسية. فمخزون الحديد المنخفض يؤدي إلى:

  • إرهاق شديد
  • دوخة
  • قلق دائم
  • تسارع في الأفكار
  • ضعف في القدرة على التركيز

هذه الأعراض تجعل المريض أقل قدرة على مقاومة الأفكار الوسواسية، وقد تزيد تكرار السلوكيات القهرية.

فحص Ferritin يساعد في تحديد السبب، وفي حال كان منخفضاً، علاج نقصه يساهم في تقليل حدة الوسواس والقلق.

خامساً: تحليل السكر وتأثيره على المزاج والقلق

مستوى السكر في الدم له تأثير مباشر على الجهاز العصبي. الانخفاض المفاجئ أو الارتفاع الشديد يؤدي إلى:

  • توتر
  • عصبية
  • اضطراب في التفكير
  • شعور بعدم الاستقرار

هذه الأعراض قد تجعل الوسواس القهري OCD مرض أكثر صعوبة، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من القلق الحاد.

فحص السكر الصائم وفحص السكر العشوائي يساعدان في معرفة ما إذا كان التذبذب في مستوى السكر سبباً في زيادة القلق والوساوس.

سادساً: الهرمونات النسائية وتأثيرها على الوسواس القهري لدى النساء

النساء أكثر عرضة لتقلبات المزاج بسبب التغيرات الهرمونية الشهرية أو خلال الحمل أو بعد الولادة. هذه التغيرات قد تؤدي إلى زيادة الوساوس، خاصة إذا كان هناك اضطراب في مستوى الهرمونات التالية:

  1. البرولاكتين
  2. الإستروجين
  3. البروجسترون

في بعض الحالات تتفاقم أعراض الوسواس القهري OCD مرض بشكل كبير قبل الدورة الشهرية أو بعدها. لذلك فإن هذه الفحوصات تساعد في تحديد العلاقة بين الهرمونات والأعراض النفسية.

سابعاً: تحليل الكورتيزول هرمون التوتر

الكورتيزول هو هرمون مسؤول عن استجابة الجسم للضغط النفسي. عندما يكون مرتفعاً لفترة طويلة، يؤدي إلى:

  • خوف شديد
  • حساسية مفرطة للقلق
  • إجهاد نفسي
  • تفكير متكرر

ارتفاع الكورتيزول قد يجعل الوسواس القهري أكثر حدة، ولذلك فحصه يساعد في تقييم مستوى التوتر المزمن لدى المريض.

ثامناً: تحاليل الالتهابات المرتبطة بالمزاج

هناك دراسات تشير إلى أن الالتهابات المزمنة قد تؤثر على عمل الجهاز العصبي. لذلك يتم فحص:

في بعض الحالات التي يعاني فيها المريض من وساوس شديدة مع أعراض جسدية.

تاسعاً: فحوصات مرتبطة بحالات الأطفال مثل PANDAS

هذه حالة نادرة لكنها مهمة، حيث تظهر أعراض الوسواس القهري فجأة لدى الأطفال بعد التعرض لالتهاب بكتيري. وتشمل الفحوصات:

  • ASO titer
  • Anti-DNase B

هذه الحالة قد تسبب أعراض شديدة ويجب التعامل معها طبياً بسرعة.

لماذا يطلب الطبيب هذه الفحوصات؟

الهدف ليس تشخيص الوسواس القهري، لأن OCD مرض يتم تشخيصه سلوكياً، بل الهدف هو:

  • كشف الأسباب الجسدية التي تزيد من القلق
  • معرفة العوامل التي تجعل الوساوس أكثر شدة
  • تحسين الاستجابة للعلاج
  • تحديد نقص الفيتامينات أو الهرمونات المؤثرة

العلاج يصبح أكثر فعالية عندما يتم علاج الجانب النفسي والجسدي معاً.

هل يمكن أن تتحسن أعراض الوسواس القهري بعد علاج هذه الاضطرابات؟

نعم، وهناك حالات كثيرة تحسنت بعد علاج نقص الفيتامينات أو الغدة الدرقية أو تصحيح مستويات الحديد.
لكن العلاج السلوكي المعرفي والأدوية ما زالا الأساس في التحكم بمرض OCD.

الخلاصة

الوسواس القهري مرض OCD معقد، ويتأثر بمزيج من العوامل النفسية والبيولوجية. لذلك فإن الفحوصات الطبية ليست خطوة ثانوية، بل هي جزء أساسي من تقييم الحالة. اكتشاف اضطرابات بسيطة في الهرمونات أو الفيتامينات قد يغير بشكل كبير من شدة الأعراض ويجعل العلاج أكثر نجاحاً.

مصادر ومراجع 

  1. Mayo Clinic – Obsessive-Compulsive Disorder (OCD)
    https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/obsessive-compulsive-disorder/symptoms-causes/syc-20354432

  2. National Institute of Mental Health (NIMH) – OCD
    https://www.nimh.nih.gov/health/topics/obsessive-compulsive-disorder-ocd

ابدأ رحلتك الطبية

تم الحجز بنجاح

سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز