
تُعد الحصبة من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى التي تصيب الأطفال بشكل رئيسي، لكنها قد تصيب البالغين أيضًا في حال عدم الحصول على التطعيم أو عدم الإصابة السابقة بالمرض. وعلى الرغم من توفر لقاح فعال وآمن منذ عقود، لا تزال الحصبة تمثل تحديًا صحيًا في العديد من الدول بسبب انخفاض معدلات التطعيم أو تفشي العدوى في بعض المناطق.
تتميز الحصبة بظهور طفح جلدي مميز مصحوب بالحمى والسعال والتهاب العينين، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تشمل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، خاصة لدى الأطفال الصغار والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
في هذا المقال سوف تتعرف بالتفصيل على الحصبة وأسبابها وأعراضها وأنواعها وطرق تشخيصها وعلاجها وأهم وسائل الوقاية منها.
الحصبة مرض فيروسي معدٍ يسببه فيروس الحصبة (Measles Virus)، وينتمي إلى عائلة الفيروسات المخاطانية. ينتقل الفيروس بسهولة كبيرة من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطاس أو التحدث.
ويُعرف الفيروس بقدرته العالية على الانتشار، حيث يمكن أن ينتقل إلى الأشخاص غير المطعمين حتى بعد مغادرة الشخص المصاب للمكان بفترة قصيرة.
تحدث الإصابة بالحصبة نتيجة العدوى بفيروس الحصبة، وتشمل أبرز أسباب انتقاله ما يلي:
وتزداد احتمالية الإصابة لدى الأطفال غير المطعمين والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
يعتبر فيروس الحصبة من أكثر الفيروسات المعدية بين البشر، حيث يمكن أن ينتقل عبر:
وقد يصبح الشخص المصاب ناقلًا للعدوى قبل ظهور الطفح الجلدي بعدة أيام ويستمر في نقل العدوى لعدة أيام بعد ظهوره.
يوجد أكثر من نوع أو شكل للحصبة من الناحية الطبية، وتشمل:
وهي الشكل الأكثر شيوعًا، وتتميز بظهور الأعراض المعروفة مثل:
تحدث لدى الأشخاص الذين تلقوا جزءًا من المناعة ضد المرض، سواء من خلال اللقاح أو الأجسام المضادة. وتكون الأعراض أخف من الحصبة التقليدية.
شكل نادر من المرض قد يظهر لدى بعض الأشخاص الذين تلقوا أنواعًا قديمة من اللقاحات المستخدمة سابقًا، وتختلف أعراضه عن الصورة التقليدية للمرض.
قد تظهر بصورة أكثر شدة وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة بسبب ضعف قدرة الجسم على مقاومة الفيروس.
تبدأ أعراض الحصبة عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين 7 إلى 14 يومًا من التعرض للفيروس.
تشمل:
تظهر بقع بيضاء صغيرة داخل الفم وعلى بطانة الخد قبل ظهور الطفح الجلدي بيوم أو يومين، وتُعد من العلامات المميزة للحصبة.
يبدأ الطفح عادة:
ويكون الطفح على شكل بقع حمراء متصلة تدريجيًا.
فترة الحضانة دون ظهور أعراض واضحة.
ظهور أعراض تشبه نزلات البرد مثل الحمى والسعال وسيلان الأنف.
ظهور بقع كوبليك داخل الفم.
ظهور الطفح الجلدي وانتشاره في أنحاء الجسم.
بدء اختفاء الطفح وتحسن الحالة تدريجيًا.
على الرغم من أن معظم المرضى يتعافون بشكل كامل، إلا أن بعض الحالات قد تتعرض لمضاعفات تشمل:
يُعد من المضاعفات الشائعة خاصة لدى الأطفال.
من أخطر مضاعفات الحصبة وقد يحتاج إلى علاج طبي مكثف.
قد يؤدي فقدان السوائل إلى مضاعفات إضافية خاصة لدى الأطفال.
يعتبر من المضاعفات النادرة لكنه قد يسبب تلفًا عصبيًا دائمًا.
إذا أصيبت الحامل بالحصبة فقد تزداد احتمالية بعض المشكلات الصحية للأم والجنين.
يعتمد تشخيص الحصبة على عدة عوامل تشمل التاريخ المرضي والفحص السريري والاختبارات المخبرية.
يقوم الطبيب بملاحظة:
يساعد في الكشف عن الإصابة الحديثة بفيروس الحصبة.
يُستخدم لمعرفة وجود مناعة سابقة نتيجة الإصابة أو التطعيم.
فحص PCR
يُعتبر من أكثر الفحوصات دقة للكشف عن المادة الوراثية للفيروس.
فحوصات إضافية
قد يطلب الطبيب تحاليل أخرى لتقييم المضاعفات أو استبعاد الأمراض المشابهة.
هناك بعض الأمراض التي قد تتشابه أعراضها مع الحصبة مثل:
لذلك يُعد التشخيص الطبي الدقيق أمرًا ضروريًا.
لا يوجد علاج نوعي يقضي مباشرة على فيروس الحصبة، لذلك يعتمد العلاج على تخفيف الأعراض ودعم الجسم حتى يتغلب على العدوى.
تستخدم لتقليل الحمى وتخفيف الانزعاج.
لمنع الإصابة بالجفاف.
الحصول على قسط كافٍ من الراحة يساعد في التعافي.
تدعم جهاز المناعة وتسهم في سرعة الشفاء.
قد يوصي الطبيب بإعطاء فيتامين أ لبعض الأطفال، خاصة في الحالات الشديدة أو عند وجود نقص غذائي.
إذا ظهرت مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الأذن فقد يحتاج المريض إلى علاجات إضافية يحددها الطبيب.
تُعد الوقاية أفضل وسيلة لمكافحة الحصبة.
يعتبر لقاح الحصبة الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من المرض.
غالبًا ما يُعطى ضمن اللقاح الثلاثي الذي يحمي من:
يساعد تقليل الاحتكاك بالمصابين على الحد من انتقال العدوى.
يساهم في تقليل فرص انتقال الفيروس.
عند السعال أو العطاس للحد من انتشار الرذاذ.
من خلال التغذية المتوازنة والنوم الكافي وممارسة العادات الصحية.
ينصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:
قد تكون الحصبة خطيرة في بعض الحالات خاصة لدى الأطفال الصغار وضعيفي المناعة بسبب المضاعفات المحتملة.
غالبًا ما توفر الإصابة السابقة مناعة طويلة الأمد تمنع تكرار المرض.
تستمر الأعراض عادة من أسبوع إلى أسبوعين، وقد تختلف المدة حسب الحالة الصحية للمريض.
لا، لأن الحصبة مرض فيروسي، لكن قد تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج بعض المضاعفات البكتيرية إذا ظهرت.
يوفر اللقاح حماية عالية جدًا ويقلل بشكل كبير من خطر الإصابة ومضاعفات المرض.
الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى يمكن الوقاية منه بشكل فعال من خلال التطعيم. ورغم أن معظم الحالات تشفى دون مشكلات خطيرة، فإن المرض قد يؤدي إلى مضاعفات مهمة لدى بعض الفئات، خاصة الأطفال الصغار وضعيفي المناعة. يساعد التشخيص المبكر والالتزام بالإجراءات الوقائية والمتابعة الطبية عند الحاجة في الحد من انتشار المرض وتقليل مخاطره الصحية.
المصادر والمراجع
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز
سيتم التبرع بجزء من قيمة الفاتورة عبر منصة إحسان قدامك العافية
