
تُعد الخصوبة عند الرجال عنصرًا أساسيًا في عملية الإنجاب، وتشير الدراسات إلى أن مشكلات الخصوبة لدى الرجل قد تكون سببًا منفردًا أو مساهمًا في نسبة كبيرة من حالات تأخر الحمل. لذلك فإن إجراء فحوصات الخصوبة والإنجاب للرجال يساعد في تقييم صحة الجهاز التناسلي، والكشف عن الأسباب التي قد تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية أو جودتها أو قدرتها على الوصول إلى البويضة وتخصيبها.
ولا تعني مشكلات الخصوبة بالضرورة العقم الدائم، إذ يمكن تشخيص العديد من الحالات وعلاجها أو تحسين فرص الإنجاب من خلال العلاج المناسب وتعديل نمط الحياة. وفي هذا المقال سنتعرف على أسباب ضعف الخصوبة عند الرجال، والأعراض التي تستدعي إجراء الفحوصات، وأهم التحاليل المستخدمة في التشخيص، وخيارات العلاج المتاحة.
تشير خصوبة الرجل إلى قدرته على إنتاج حيوانات منوية سليمة بأعداد كافية، تتمتع بحركة جيدة وشكل طبيعي، مع قدرة الجهاز التناسلي على نقلها وقذفها بصورة طبيعية. وتعتمد هذه العملية على سلامة الخصيتين، والتوازن الهرموني، وعدم وجود انسداد في القنوات المنوية، بالإضافة إلى عوامل صحية ونمط الحياة.
قد يوصي الطبيب بإجراء الفحوصات في الحالات التالية:
تتعدد الأسباب التي قد تؤثر في القدرة الإنجابية، ومن أبرزها:
قد يكون عدد الحيوانات المنوية منخفضًا، أو تكون حركتها ضعيفة، أو تعاني من تشوهات في الشكل، مما يقلل فرص حدوث الحمل.
تُعد دوالي الخصية من أكثر الأسباب القابلة للعلاج، حيث تؤدي إلى ارتفاع حرارة الخصية والتأثير في إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها.
قد يؤدي انخفاض هرمون التستوستيرون أو اضطرابات الغدة النخامية أو الغدة الدرقية إلى ضعف إنتاج الحيوانات المنوية.
يمكن لبعض الالتهابات، مثل التهاب البربخ أو البروستاتا أو الخصيتين، أن تؤثر في الخصوبة إذا لم تُعالج بصورة مناسبة.
قد يمنع الانسداد خروج الحيوانات المنوية مع السائل المنوي، سواء كان بسبب عيب خلقي أو إصابة أو جراحة سابقة.
قد تؤثر بعض الاضطرابات الجينية والكروموسومية في إنتاج الحيوانات المنوية أو تؤدي إلى انعدامها.
مثل السكري غير المسيطر عليه، وأمراض الكلى والكبد، وبعض أمراض المناعة الذاتية.
تشمل العوامل التي قد تقلل الخصوبة:
قد لا يعاني بعض الرجال من أي أعراض، ويُكتشف الأمر فقط بعد تأخر الحمل. ومع ذلك، قد تظهر علامات مثل:
يُعد الفحص الأساسي لتقييم الخصوبة، ويقيس عدة مؤشرات، منها:
وغالبًا ما يُطلب إعادة التحليل بعد عدة أسابيع إذا ظهرت نتائج غير طبيعية، لأن إنتاج الحيوانات المنوية يتأثر بعوامل مؤقتة مثل الحمى أو التوتر.
يساعد في تقييم وظيفة الخصيتين، خاصة عند وجود انخفاض في الرغبة الجنسية أو ضعف الانتصاب أو انخفاض عدد الحيوانات المنوية.
يساعد في تقييم وظيفة الغدة النخامية وإنتاج هرمون التستوستيرون.
قد يؤدي ارتفاع هرمون البرولاكتين إلى انخفاض الرغبة الجنسية واضطرابات الانتصاب وضعف الخصوبة.
قد تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية في إنتاج الهرمونات الجنسية والخصوبة.
قد يوصي الطبيب بها في حالات انعدام الحيوانات المنوية أو انخفاضها الشديد، للكشف عن بعض الاضطرابات الوراثية.
يساعد في تقييم سلامة المادة الوراثية داخل الحيوانات المنوية، وقد يكون مفيدًا في حالات الإجهاض المتكرر أو فشل عمليات الإخصاب المساعد.
بحسب الحالة، قد يطلب الطبيب:
للحصول على نتائج دقيقة، يُنصح عادةً بـ:
يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل:
يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة أن تساعد في تحسين جودة الحيوانات المنوية، مثل:
لا، فقد يحدث الحمل حتى مع انخفاض العدد في بعض الحالات، ويعتمد ذلك على جودة الحيوانات المنوية وحركتها وعوامل أخرى تتعلق بالزوجة.
غالبًا لا، إذ قد يوصي الطبيب بإعادة التحليل بعد عدة أسابيع لتأكيد النتائج، لأن إنتاج الحيوانات المنوية يتغير بمرور الوقت.
نعم، فقد تؤثر السمنة في مستويات الهرمونات وجودة الحيوانات المنوية، كما قد تزيد من خطر ضعف الانتصاب.
في كثير من الحالات يمكن تحسينها من خلال علاج السبب الأساسي، واتباع نمط حياة صحي، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب.
يُنصح بمراجعة الطبيب عند تأخر الحمل، أو وجود اضطرابات في الانتصاب أو القذف، أو ظهور ألم أو تورم في الخصيتين، أو عند وجود تاريخ مرضي قد يؤثر في الخصوبة.
تساعد فحوصات الخصوبة والإنجاب للرجال في تقييم القدرة الإنجابية والكشف عن الأسباب التي قد تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية أو جودتها أو انتقالها. ويُعد تحليل السائل المنوي حجر الأساس في التشخيص، إلى جانب الفحوصات الهرمونية والجينية والتصويرية عند الحاجة. ويُساهم التشخيص المبكر واتباع العلاج المناسب وتبني نمط حياة صحي في تحسين فرص الإنجاب لدى العديد من الرجال، لذلك لا ينبغي تأجيل الفحص عند وجود أعراض أو تأخر في حدوث الحمل.
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز
سيتم التبرع بجزء من قيمة الفاتورة عبر منصة إحسان قدامك العافية
