
يعاني عدد كبير من الناس من الانتفاخ والغازات ومشاكل الهضم لفترات طويلة، ومع ذلك تكون نتائج التحاليل طبيعية. هذا الأمر يجعل المريض يشعر بالحيرة، خاصة عندما يستمر الانتفاخ رغم تغيير الأكل أو تناول أدوية القولون.
في السنوات الأخيرة، بدأ الأطباء يتحدثون بشكل أكبر عن حالتين قد تكونان السبب وراء هذه الأعراض، وهما فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO) وفرط نمو الميثان في الأمعاء المعروف باسم IMO. فهم الفرق بينهما قد يفسر لماذا يعاني بعض الناس من الإسهال، بينما يعاني آخرون من الإمساك المزمن.
الأمعاء الدقيقة مسؤولة عن امتصاص معظم الطعام الذي نتناوله، ولهذا فهي لا تحتوي على أعداد كبيرة من البكتيريا مثل القولون. الجسم يمتلك نظامًا دقيقًا يحافظ على هذا التوازن، مثل حمض المعدة الذي يمنع دخول البكتيريا، وحركة الأمعاء التي تعمل على دفع الطعام والبكتيريا إلى الأسفل.
عندما يختل هذا التوازن، تبدأ البكتيريا في التكاثر داخل الأمعاء الدقيقة، وهنا تظهر حالة SIBO.
SIBO هو اختصار لمصطلح Small Intestinal Bacterial Overgrowth، ويعني زيادة غير طبيعية في عدد البكتيريا داخل الأمعاء الدقيقة. هذه البكتيريا تبدأ في تخمير الطعام قبل أن يتم امتصاصه، مما يؤدي إلى تكوّن الغازات وحدوث الانتفاخ.
أكثر عرض شائع في هذه الحالة هو الانتفاخ، خاصة بعد تناول الطعام، وقد يصاحبه شعور بالثقل أو عدم الراحة في البطن.
IMO هو اختصار لمصطلح Intestinal Methanogen Overgrowth، ويعني زيادة الكائنات التي تنتج الميثان داخل الأمعاء.
المهم هنا أن هذه الكائنات ليست بكتيريا، بل نوع آخر من الكائنات الدقيقة يُعرف بالعتائق. لذلك، ليس كل ارتفاع في الميثان يعني وجود SIBO، بل قد يكون السبب هو IMO.
الفرق بين الحالتين يظهر غالبًا في الأعراض.
في حالة SIBO:
أما في حالة IMO:
لهذا السبب، الأشخاص الذين يعانون من الإمساك المزمن قد لا يكون لديهم SIBO بالمعنى التقليدي، بل قد يكون لديهم IMO.
السبب الرئيسي هو أن الأعراض تشبه أمراضًا أخرى مثل القولون العصبي. كثير من المرضى يتم تشخيصهم بالقولون العصبي لسنوات دون البحث عن السبب الحقيقي للأعراض.
كما أن بعض الفحوصات التقليدية لا تكشف هذه الحالات، مما يجعل التشخيص يعتمد على اختبارات خاصة مثل اختبار النفس.
اختبار النفس هو الطريقة الأكثر استخدامًا. في هذا الاختبار، يشرب المريض محلولًا معينًا، ثم يتم قياس الغازات في النفس على فترات زمنية.
إذا ارتفع الهيدروجين بشكل واضح، فقد يشير ذلك إلى SIBO. أما إذا ارتفع الميثان، فقد يكون السبب هو IMO.
هذا الاختبار بسيط وغير مؤلم، لكنه يحتاج إلى تحضير جيد حتى تكون النتيجة دقيقة.
في أغلب الحالات لا تكون خطيرة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. الانتفاخ المستمر، وعدم الراحة بعد الأكل، والإمساك أو الإسهال المزمن كلها أعراض تجعل الحياة اليومية صعبة.
في بعض الحالات المتقدمة قد يحدث سوء امتصاص لبعض العناصر الغذائية، لكن هذا لا يحدث في كل المرضى.
الجسم يمتلك نظامًا دقيقًا يحافظ على التوازن داخل الأمعاء، لكن بعض العوامل قد تؤدي إلى خلل في هذا النظام.
من أهم الأسباب:
في كثير من الأحيان، لا يكون السبب واضحًا بشكل مباشر، لكن النتيجة تكون واحدة: زيادة البكتيريا أو الكائنات المنتجة للميثان داخل الأمعاء.
العلاج لا يعتمد على خطوة واحدة، بل يعتمد على أكثر من جانب.
أولًا، يتم تقليل البكتيريا أو الكائنات المنتجة للميثان باستخدام أدوية مناسبة.
ثانيًا، يتم محاولة علاج السبب الأساسي، لأن عدم علاج السبب قد يؤدي إلى تكرار المشكلة.
ثالثًا، يتم تعديل نمط الحياة، مثل تنظيم مواعيد الأكل وتقليل الأطعمة التي تسبب التخمر.
نعم، وهذا يحدث في بعض الحالات. السبب في ذلك غالبًا هو أن المشكلة الأساسية لم يتم علاجها بشكل كامل.
لهذا السبب، لا يعتمد العلاج فقط على الأدوية، بل يعتمد أيضًا على تغيير بعض العادات اليومية.
قد تكون هذه الحالات هي السبب إذا كنت تعاني من:
SIBO وIMO حالتان قد تكونان السبب الحقيقي وراء كثير من مشاكل الهضم التي لا يتم تفسيرها بسهولة. فهم الفرق بينهما يساعد على اختيار العلاج الصحيح، ويمنح المريض فرصة أفضل للتخلص من الانتفاخ والإمساك أو الإسهال بشكل نهائي.
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز
سيتم التبرع بجزء من قيمة الفاتورة عبر منصة إحسان قدامك العافية
