
يعاني الكثير من الأشخاص من نوبات متكررة من الدوخة والهبوط دون معرفة السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض. وقد يظن البعض أن الأمر مرتبط بالإرهاق أو قلة النوم فقط، إلا أن الدوخة المتكررة قد تكون مؤشراً على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج. وتختلف أسباب الدوخة والهبوط من شخص لآخر، فقد ترتبط بمشكلات في الدم أو القلب أو التوازن أو التغذية أو حتى بالحالة النفسية.
إن فهم الأسباب المحتملة لهذه الأعراض يساعد على اتخاذ الخطوات الصحيحة للكشف المبكر عن المشكلات الصحية وتجنب المضاعفات المحتملة.
الدوخة هي شعور بعدم الثبات أو فقدان التوازن أو الإحساس بأن الأشياء المحيطة تدور. أما الهبوط فيتمثل في الشعور بالضعف العام والإرهاق وانخفاض القدرة على القيام بالأنشطة اليومية، وقد يصاحبه تعرق أو رغبة في الجلوس أو الاستلقاء.
في بعض الحالات تكون الأعراض مؤقتة وتختفي بسرعة، بينما قد تستمر لفترات طويلة أو تتكرر بصورة متقاربة، مما يستدعي البحث عن السبب الأساسي.
يُعتبر فقر الدم من أكثر الأسباب انتشاراً، خاصة لدى النساء والأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية أو فقدان الدم بشكل متكرر. يؤدي انخفاض مستوى الهيموغلوبين إلى نقص وصول الأكسجين إلى الأنسجة، مما يسبب التعب والدوخة والضعف العام.
ومن الأعراض المصاحبة:
عندما ينخفض مستوى السكر في الدم يقل وصول الطاقة إلى الدماغ، ما يؤدي إلى الشعور بالدوخة والهبوط والتعرق والرعشة.
ويزداد حدوث ذلك لدى:
قد يسبب انخفاض ضغط الدم نقص التروية المؤقتة للدماغ، مما يؤدي إلى الشعور بالدوخة أو قرب الإغماء، خاصة عند الوقوف بسرعة.
وتشمل أعراضه:
يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل بسبب الحرارة أو التعرق أو الإسهال أو قلة شرب الماء. ويؤدي ذلك إلى انخفاض حجم الدم والشعور بالدوخة والإجهاد.
تلعب الغدة الدرقية دوراً مهماً في تنظيم عمليات الجسم الحيوية. وقد يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى الشعور المستمر بالتعب والهبوط والدوخة وضعف النشاط البدني.
يمكن أن يسبب نقص بعض الفيتامينات والمعادن أعراضاً مشابهة، وأهمها:
في بعض الحالات قد تكون الدوخة ناتجة عن مشكلة في القلب تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ.
ومن الأمثلة:
تحتوي الأذن الداخلية على أجهزة مسؤولة عن التوازن، لذلك فإن إصابتها بالالتهاب أو الاضطراب قد يؤدي إلى دوار شديد وعدم القدرة على التوازن.
قد تسبب الضغوط النفسية أعراضاً جسدية واضحة تشمل:
ينبغي مراجعة الطبيب فوراً عند حدوث الدوخة مع:
هذه الأعراض قد تشير إلى حالات تحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص السريري، بالإضافة إلى مجموعة من التحاليل والفحوصات التي تساعد على تحديد السبب بدقة.
ومن أهم الفحوصات:
تساعد على الكشف عن:
تُستخدم لتحديد ما إذا كانت الأعراض مرتبطة بنقص الحديد.
يساعد على تقييم مستويات السكر والكشف عن الارتفاع أو الانخفاض غير الطبيعي.
تكشف عن قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية.
يؤدي نقصهما إلى التعب والضعف والدوخة لدى العديد من المرضى.
قد يطلب الطبيب إجراء تخطيط للقلب عند الاشتباه بوجود مشكلة قلبية.
يعتمد العلاج على السبب الأساسي للحالة.
فإذا كان السبب نقص الحديد يتم تعويضه من خلال الغذاء أو المكملات المناسبة. أما إذا كان السبب انخفاض السكر في الدم فيتم تنظيم النظام الغذائي ومتابعة مستويات السكر بصورة منتظمة.
وفي حالات الجفاف يكون العلاج من خلال تعويض السوائل والأملاح، بينما تحتاج أمراض القلب أو الغدة الدرقية إلى علاج متخصص تحت إشراف الطبيب.
قد تختلف التحاليل المطلوبة من شخص لآخر، لكن من أكثرها شيوعاً:
ليست دائماً، لكنها من أكثر الأعراض شيوعاً لدى المصابين بفقر الدم ونقص الحديد.
نعم، فالجفاف يؤدي إلى انخفاض حجم الدم ويؤثر على وصول الأكسجين إلى الأنسجة.
نعم، يمكن أن تؤدي الضغوط النفسية والقلق إلى ظهور أعراض جسدية تشمل الدوخة والتعب وتسارع ضربات القلب.
إجراء تقييم طبي شامل مع بعض التحاليل الأساسية يساعد على تحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.
الدوخة والهبوط المتكرر من الأعراض التي لا ينبغي تجاهلها، لأنها قد تكون مرتبطة بمشكلات بسيطة مثل الجفاف أو نقص الفيتامينات، وقد تكون مؤشراً على أمراض تحتاج إلى متابعة وعلاج. ويساعد التشخيص المبكر وإجراء الفحوصات المناسبة على تحديد السبب الحقيقي وتجنب المضاعفات وتحسين جودة الحياة بصورة ملحوظة.
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز
سيتم التبرع بجزء من قيمة الفاتورة عبر منصة إحسان قدامك العافية
