
يوافق اليوم العالمي للتخثر في 13 أكتوبر من كل عام، وهو يوم توعوي يهدف إلى زيادة المعرفة باضطرابات تخثر الدم، وخاصة الجلطات الوريدية التي قد تحدث في الساقين أو تنتقل إلى الرئتين، إضافة إلى الحالات الأخرى المرتبطة بزيادة أو اضطراب عملية تخثر الدم.
وتكتسب هذه المناسبة أهمية كبيرة لأن بعض الجلطات قد تبدأ بأعراض بسيطة أو غير واضحة، بينما يمكن أن تتحول بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها في الوقت المناسب. لذلك فإن معرفة عوامل الخطورة والعلامات التحذيرية وطرق الوقاية تساعد على تقليل المضاعفات وإنقاذ الأرواح.
التخثر هو عملية طبيعية يقوم بها الجسم لإيقاف النزيف عند حدوث إصابة في الأوعية الدموية. تعمل الصفائح الدموية وبروتينات معينة تُعرف بعوامل التخثر معًا لتكوين جلطة دموية تساعد على إغلاق مكان النزيف.
لكن المشكلة تحدث عندما تتكون الجلطة داخل وعاء دموي دون وجود حاجة طبيعية إليها، أو عندما لا يستطيع الجسم التحكم في عملية التخثر بصورة مناسبة.
وقد تؤدي الجلطة إلى إعاقة تدفق الدم إلى أحد أعضاء الجسم، وفي بعض الحالات يمكن أن تنفصل الجلطة وتنتقل عبر الدورة الدموية إلى عضو آخر، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
يأتي اليوم العالمي للتخثر في 13 أكتوبر من كل عام بهدف رفع مستوى الوعي باضطرابات التخثر والجلطات الدموية، وتعريف الناس بعوامل الخطورة والأعراض التي تستدعي الحصول على الرعاية الطبية.
وتساعد هذه المناسبة على التأكيد على أن الجلطات ليست مشكلة صحية مرتبطة بعمر معين فقط، فقد تزيد احتمالية حدوثها في ظروف مختلفة مثل العمليات الجراحية، وقلة الحركة لفترات طويلة، وبعض الأمراض المزمنة، والحمل، واستخدام بعض الأدوية، إضافة إلى وجود عوامل وراثية لدى بعض الأشخاص.
توجد عدة أنواع من الجلطات الدموية، ويختلف تأثيرها حسب مكان حدوثها.
تحدث الجلطة الوريدية العميقة عندما تتكون جلطة داخل وريد عميق، وغالبًا ما تحدث في الساق.
وقد تظهر على شكل:
وفي بعض الحالات قد لا تسبب الجلطة الوريدية العميقة أعراضًا واضحة، ولذلك فإن وجود عوامل خطورة يستدعي الانتباه والمتابعة الطبية.
يحدث الانسداد الرئوي عندما تنتقل جلطة، غالبًا من أوردة الساق، إلى أحد الشرايين الموجودة في الرئتين.
وتُعد هذه الحالة طارئة، وقد تظهر أعراضها بصورة مفاجئة، مثل:
عند ظهور هذه الأعراض بصورة مفاجئة، يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
لا يوجد سبب واحد لجميع حالات التخثر، وإنما قد تتداخل عدة عوامل في زيادة احتمالية تكوّن الجلطات.
ومن أبرز عوامل الخطورة:
الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة قد يؤدي إلى بطء تدفق الدم في أوردة الساقين، ولذلك قد يرتفع خطر الجلطات لدى الأشخاص الذين يظلون غير نشطين لفترات طويلة.
ويشمل ذلك السفر لمسافات طويلة، أو البقاء في السرير لفترة طويلة بسبب المرض، أو قلة الحركة بعد بعض العمليات الجراحية.
قد تزيد بعض العمليات الجراحية من خطر الجلطات بسبب تأثير الجراحة نفسها، إضافة إلى قلة الحركة خلال فترة التعافي.
ولهذا قد يوصي الطبيب ببعض الإجراءات الوقائية وفقًا لحالة المريض ومستوى الخطورة.
تحدث خلال الحمل تغيرات طبيعية في الجسم تساعد على تقليل فقدان الدم أثناء الولادة، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى زيادة قابلية الدم للتخثر.
وقد يستمر ارتفاع خطر الإصابة بالجلطات خلال الفترة التي تلي الولادة، ولذلك يجب الانتباه إلى الأعراض غير المعتادة.
قد ترتبط بعض الأدوية بزيادة خطر الجلطات لدى فئات معينة من الأشخاص، ولذلك ينبغي إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة قبل بدء أي علاج جديد.
يمكن أن ترتبط زيادة الوزن بارتفاع خطر بعض أنواع الجلطات، خاصة عند وجود عوامل أخرى مثل قلة الحركة أو الأمراض المزمنة.
يؤثر التدخين في الأوعية الدموية والدورة الدموية، وقد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات.
قد يكون لدى بعض الأشخاص استعداد وراثي لزيادة تخثر الدم، خصوصًا إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بجلطات في سن مبكرة أو تكرار الجلطات.
تختلف الأعراض حسب مكان الجلطة، وقد تكون الأعراض بسيطة أو شديدة.
ومن العلامات المهمة التي تستدعي الانتباه:
وتُعد الأعراض العصبية المفاجئة، مثل ضعف أحد جانبي الجسم أو اضطراب الكلام، من العلامات التي تستوجب طلب المساعدة الطبية العاجلة؛ لأنها قد تكون مرتبطة بجلطة دماغية.
يعتمد التشخيص على الأعراض والتاريخ الطبي والفحص السريري، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء مجموعة من الفحوص حسب الحالة.
ومن الفحوص التي قد تُستخدم:
يقيس تحليل D-dimer مادة تنتج عند قيام الجسم بتفكيك الجلطات.
وقد يساعد التحليل الطبيب في تقييم احتمالية وجود جلطة لدى بعض الأشخاص، لكنه لا يستطيع بمفرده تأكيد وجود جلطة، وقد ترتفع نتيجته في حالات صحية مختلفة.
تُستخدم الموجات فوق الصوتية، وخاصة الدوبلر، لفحص تدفق الدم في الأوردة والمساعدة في الكشف عن الجلطات الوريدية العميقة.
قد يحتاج الطبيب إلى التصوير المقطعي للأوعية الدموية، خاصة عند الاشتباه في وجود انسداد رئوي.
في بعض الحالات قد يطلب الطبيب تحاليل تساعد على تقييم وظيفة نظام تخثر الدم أو البحث عن أسباب وراثية أو مكتسبة لزيادة التخثر.
يعتمد العلاج على نوع الجلطة ومكانها وحجمها وحالة المريض الصحية.
ومن أهم العلاجات المستخدمة مضادات التخثر، وهي أدوية تقلل قدرة الدم على تكوين جلطات جديدة وتساعد الجسم على التعامل مع الجلطة الموجودة.
وقد تستخدم أدوية أخرى في حالات معينة، مثل الأدوية التي تعمل على إذابة الجلطات، لكن استخدامها يعتمد على الحالة الطبية وتقييم الطبيب لموازنة الفوائد والمخاطر.
ومن المهم عدم استخدام أي دواء مميع للدم دون وصفة طبية، لأن هذه الأدوية قد تزيد خطر النزيف، كما أن اختيار الدواء والجرعة ومدة العلاج تختلف من شخص إلى آخر.
يمكن تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع الجلطات من خلال مجموعة من الإجراءات، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة.
ومن النصائح المهمة:
قد يؤدي السفر لفترات طويلة، خصوصًا عند الجلوس دون حركة، إلى زيادة خطر الجلطات لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة.
لذلك يُنصح أثناء الرحلات الطويلة بالحركة من وقت لآخر، وتحريك الكاحلين والساقين أثناء الجلوس، وشرب كمية مناسبة من السوائل، واتباع تعليمات الطبيب إذا كان الشخص لديه خطر مرتفع للإصابة بالجلطات.
ولا يحتاج جميع المسافرين إلى أدوية أو جوارب ضاغطة، ولذلك يجب تحديد الحاجة إليها بناءً على الحالة الصحية وعوامل الخطورة.
بعض الأعراض تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة ولا ينبغي انتظار اختفائها من تلقاء نفسها.
اطلب المساعدة الطبية العاجلة عند ظهور:
التعامل السريع مع هذه الحالات قد يكون عاملًا مهمًا في تقليل المضاعفات وإنقاذ حياة المريض.
يمثل اليوم العالمي للتخثر في 13 أكتوبر فرصة مهمة لتذكير الجميع بأن الوقاية تبدأ من معرفة عوامل الخطورة والانتباه إلى الأعراض وعدم تجاهل العلامات غير المعتادة.
ولا تعني الإصابة بعامل من عوامل الخطورة أن الشخص سيصاب حتمًا بجلطة، كما أن غياب عوامل الخطورة لا يعني استحالة حدوثها. لذلك يجب التعامل مع الأعراض المقلقة بجدية، خاصة عندما تظهر بصورة مفاجئة.
ويظل التشخيص الطبي المبكر والالتزام بالعلاج الموصوف من أهم الوسائل للحد من المضاعفات المرتبطة بالجلطات واضطرابات تخثر الدم.
يصادف اليوم العالمي للتخثر في 13 أكتوبر من كل عام، ويهدف إلى زيادة الوعي بالجلطات واضطرابات تخثر الدم.
لا يوجد تحليل واحد مناسب لجميع الحالات. قد يستخدم الطبيب تحليل D-dimer في بعض الحالات، بينما قد تكون الأشعة والفحوص الأخرى ضرورية لتأكيد التشخيص، حسب الأعراض ومكان الاشتباه في وجود الجلطة.
لا. ارتفاع D-dimer لا يعني بالضرورة وجود جلطة، ويمكن أن يرتفع في حالات متعددة. ويستخدم الطبيب النتيجة مع الأعراض والفحص السريري وبقية الفحوص لتحديد الحاجة إلى مزيد من التقييم.
يمكن أن تكون خطيرة، خصوصًا إذا انتقلت الجلطة إلى الرئتين وتسببت في انسداد رئوي. لذلك يجب تقييم أعراض مثل تورم وألم الساق المفاجئ طبيًا.
نعم، يمكن أن تؤدي قلة الحركة لفترات طويلة إلى زيادة خطر بعض أنواع الجلطات، خصوصًا الجلطات الوريدية العميقة.
يمكن تقليل الخطر من خلال الحركة المنتظمة، وتجنب الجلوس الطويل، والحفاظ على وزن صحي، والتوقف عن التدخين، والالتزام بتعليمات الطبيب، خاصة بعد العمليات الجراحية أو لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة.
نعم، يمكن أن تحدث الجلطات لدى الشباب، خاصة عند وجود عوامل خطورة معينة مثل بعض الاضطرابات الوراثية، أو التدخين، أو قلة الحركة، أو بعض الأدوية والحالات الصحية.
عند ظهور ضيق تنفس مفاجئ، أو ألم شديد ومفاجئ في الصدر، أو إغماء، أو سعال مصحوب بالدم، أو أعراض عصبية مفاجئة مثل ضعف أحد جانبي الجسم أو اضطراب الكلام، يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة فورًا.
World Thrombosis Day – International Society on Thrombosis and Haemostasis (ISTH)
معلومات عن اليوم العالمي للتخثر، تاريخه وأهدافه والتوعية بالجلطات. World Thrombosis Day
World Thrombosis Day – الموقع الرسمي
International Society on Thrombosis and Haemostasis (ISTH)
مرجع متخصص في أمراض التخثر والنزيف والوقاية والتشخيص والعلاج. ISTH
ISTH – International Society on Thrombosis and Haemostasis
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز
سيتم التبرع بجزء من قيمة الفاتورة عبر منصة إحسان قدامك العافية
